فئة من المدرسين

37

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

غلط به سلب » أي : إذا لم يكن المبدل منه مقصودا فيسمى البدل بدل الغلط ؛ لأنه مزيل الغلط الذي سبق ، وهو ذكر غير المقصود . وقوله : « خذ نبلا مدى » يصلح أن يكون مثالا لكل من القسمين لأنه إذا قصد النّبل والمدى فهو بدل إضراب . وإن قصد المدى فقط - وهو جمع مدية وهي الشّفرة - فهو بدل الغلط . إبدال الظاهر من الضمير : ومن ضمير الحاضر الظاهر لا * تبدله ، إلّا ما إحاطة جلا « 1 » أو اقتضى بعضا ، أو اشتمالا * كإنّك ابتهاجك استمالا « 2 » أي : لا يبدل الظاهر من ضمير الحاضر ، إلّا إن كان البدل بدل كل من كل ، واقتضى الإحاطة والشمول ، أو كان بدل اشتمال ، أو بدل بعض من كل . فالأول كقوله تعالى : « تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا » « 3 » : ف « أولنا »

--> ( 1 ) الظاهر : مفعول به لفعل محذوف يفسره المذكور بعده أي لا تبدل الظاهر . لا : ناهية جازمة ، تبدله : تبدل : فعل مضارع محزوم بلا ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، والهاء مفعول به ، والجملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب . إلا ما : إلا : أداة استثناء ، ما : اسم موصول مستثنى بإلا ، إحاطة : مفعول مقدم لجلا : ( 2 ) إنك : إن حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر ، والكاف اسمها . ابتهاجك : ابتهاج : بدل اشتمال من اسم إن منصوب والكاف مضاف إليه وجملة استمال من الفعل والفاعل المستتر في محل رفع خبر إن . ( 3 ) الآية 114 سورة المائدة وهي : « قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ ، وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ » .